خطبة عن (الزكاةُ طُهرةٌ لِلنَّفسِ وبَركةٌ لِلمَالِ)
أكتوبر 6, 2026الخُطْبَةُ الأُولَى (أهمية العلم وفضل العلماء)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أما بعد أيها المسلمون
قَالَ اللهُ تَعَالَى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِيْنَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِيْنَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة:11].
وَقَالَ سُبْحَانَهُ: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِيْنَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِيْنَ لَا يَعْلَمُونَ} [الزمر:9].
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
إِنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَأْتِ لِيَكُونَ طُقُوسًا تُؤَدَّىٰ فِي الْمَحَارِيبِ فَحَسْبُ، بَلْ جَاءَ لِيَكُونَ “ثَوْرَةً عِلْمِيَّةً” تُخْرِجُ الْبَشَرِيَّةَ مِنْ ظُلُمَاتِ الْجَهْلِ إِلَىٰ نُورِ الْمَعْرِفةِ، وَلِهَٰذَا فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ الْعِلْمَ فَرِيضَةً، وَالْبَحْثَ فِيهِ جِهَادًا، وَالْعُلَمَاءُ هُمْ صِمَامُ الْأَمَانِ لِلْأُمَمِ مِنَ التَّخَبُّطِ وَالضَّيَاعِ، فَالْعِلْمُ هُوَ نُورُ الْحَيَاةِ، وَهُوَ رَكِيزَةٌ أَسَاسِيَّةٌ لِتَقَدُّمِ الْأُمَمِ، وَبِنَاءِ الْحَضَارَاتِ، وَيَرْفَعُ صَاحِبَهُ دَرَجَاتٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَيَجْعَلُ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةَ الْأَنْبِيَاءِ، وَمَنَارَةً يَهْتَدِي بِهَا النَّاسُ، وَهُوَ أَفْضَلُ الْعِبَادَاتِ، فَمِدَادُ الْعُلَمَاءِ يُوزَنُ بِدِمَاءِ الشُّهَدَاءِ.
وَمِنَ الشَّوَاهِدِ وَالْأَدِلَّةِ عَلَىٰ أَنَّ (دِينَنَا الْحَنِيفَ) قَدِ اهْتَمَّ بِالْعِلْمِ أَعْظَمَ اهْتِمَامٍ، أَنَّ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) (1): (5) العلق،
وفي سنن الترمذي: (عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَجُلاَنِ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَالآخَرُ عَالِمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ». ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ».
وفي صحيح مسلم: (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ».
وَهَٰذِهِ الْفَضِيلَةُ لَا تَخْتَصُّ بِطَلَبِ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ – لِمَكَانَةِ هَٰذَا الْعِلْمِ، وَكَوْنِهِ أَوَّلَ الْعُلُومِ الَّتِي يَجِبُ أَنْ يَعْرِفَهَا الْمُسْلِمُ، لِمَنَاطِهِ بِأَمْرِ دِينِهِ – فَحَسْبُ، بَلْ إِنَّ هَٰذِهِ الْفَضِيلَةَ تَمْتَدُّ إِلَىٰ كُلِّ عِلْمٍ يَكُونُ لِلْمُسْلِمِ وَلِغَيْرِهِ فِيهِ نَفْعٌ فِي مَعِيشَتِهِ وَحَيَاتِهِ الْيَوْمِيَّةِ، مَا لَمْ يَتَعَارَضْ مَعَ مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، فَإِنَّ الْعُلُومَ الدُّنْيَوِيَّةَ ضَرُورَةٌ لِتَنْمِيَةِ مَعَاشِ الْمُسْلِمِينَ،
قَالَ تَعَالَىٰ: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) الملك: (15).
وفي سنن ابن ماجه: (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِنَّ هَذَا الْخَيْرَ خَزَائِنُ وَلِتِلْكَ الْخَزَائِنِ مَفَاتِيحُ فَطُوبَى لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ مِغْلاَقًا لِلشَّرِّ وَوَيْلٌ لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ مِفْتَاحًا لِلشَّرِّ مِغْلاَقًا لِلْخَيْرِ».
أيها المسلمون
وهكذا يتبين لنا أن الله تعالى رفع شأن العلم وأهله، وبيَّن مكانتهم، ورفع منزلتهم،
قال سبحانه وتعالى: ﴿يَرْفَعِ الله الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [المجادلة:11].
ولم يأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بالاستزادة من شيء إلا من العلم، فقال سبحانه:
﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ [طه:114]،
وفي سنن أبي داود: (أن رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ».
أيها المسلمون
فَبِالْعِلْمِ تُبْنَى الْأَمْجَادُ، وَتُشَيَّدُ الْحَضَارَاتُ، وَتَسُودُ الشُّعُوبُ، وَتُبْنَى الْمَمَالِكُ، بَلْ لَا يَسْتَطِيعُ الْمُسْلِمُ أَنْ يُحَقِّقَ الْعُبُودِيَّةَ الْخَالِصَةَ لِلَّهِ تَعَالَىٰ عَلَىٰ وَفْقِ شَرْعِهِ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَبْنِيَ نَفْسَهُ كَمَا أَرَادَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ، أَوْ يُقَدِّمَ لِمُجْتَمَعِهِ خَيْرًا، أَوْ لِأُمَّتِهِ عِزًّا وَمَجْدًا وَنَصْرًا – إِلَّا بِالْعِلْمِ،
فَالْعُلَمَاءُ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا رُتْبَةَ فَوْقَ النُّبُوَّةِ، وَلَا شَرَفَ فَوْقَ شَرَفِ الْوِرَاثَةِ لِتِلْكَ الرُّتْبَةِ، وَالْعُلَمَاءُ هُمْ مِنْ شُهُودِ اللَّهِ عَلَىٰ أَعْظَمِ مَشْهُودٍ بِهِ، قَالَ تَعَالَىٰ: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (18) آل عمران،
ووعد الله من أطاعه وأطاع رسوله بأن يدخله الجنة، ليرافق الأنبياء، والعلماء، والشهداء في سبيله، فقال تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِـحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا} [النساء:69].
كما خص الله تعالى العلماء بأنهم أهل خشيته من الناس، فقال تعالى: {إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:28]. ورفعهم الله درجات فقال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة:١١].
ورفع الدرجات يدل على عظيم الفضل، ويشمل الرفعة المعنوية في الدنيا، بعلو المنزلة، وحسن الصّيت، والرفعة الحسية في الآخرة، بعلو المنزلة في الجنة، وقال تعالى: {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة:269]، قال مجاهد: (يؤتي الحكمة) أي: العلم والفقه.
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخُطْبَةُ الثَّانِيَة (أهمية العلم وفضل العلماء)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أما بعد أيها المسلمون
ومن فضل العلم والعلماء: أن العلم النافع دائم الأجر: فكلُّ شيءٍ يبلى ويفنى، إلا العلم؛ فإنه “صدقة جارية” لا تنقطع بموت صاحبها، ففي صحيح مسلم: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ».
فالعالم يموت بدنه، ولكن فكره وعلمه يظلان نبراساً يهدي الأجيال لقرون طويلة.
واعلموا أنَّ قيمة العلم تظهر في “العمل” به، وقيمة العلماء تظهر في “توقيرهم” والالتفاف حولهم، وأن العلم هو الخشية، فالعلم ليس كثرة معلومات، بل هو خشية الله؛ قال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:28]..
فالعلم الذي لا يهذب النفس، ولا يبني الأخلاق، هو علمٌ ناقصٌ لا بركة فيه.
فحافظوا على توقير العلماء: ففي سنن أبي داود: (عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِنَّ مِنْ إِجْلاَلِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ»،
فَلَا تَفْتَحُوا آذَانَكُمْ لِمَنْ يَطْعَنُ فِي الْعُلَمَاءِ، أَوْ يُسْقِطُ مِنْ هَيْبَتِهِمْ؛ فَلُحُومُ الْعُلَمَاءِ مَسْمُومَةٌ، وَسُنَّةُ اللَّهِ فِي هَتْكِ أَسْتَارِ مُنْتَقِصِيهِمْ مَعْلُومَةٌ.
وَكُونُوا حَرِيصِينَ عَلَىٰ إِعْدَادِ جِيلٍ مُتَعَلِّمٍ: فَاسْتَثْمِرُوا عُقُولَ أَبْنَائِكُمْ، فَإِنَّ أَعْظَمَ مِيرَاثٍ تَتْرُكُهُ لِوَلَدِكَ هُوَ عِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ، فَاجْعَلُوا الْبُيُوتَ مَحَاضِنَ لِلْقِرَاءَةِ، وَالْمَعْرِفَةِ، لَا لِمُجَرَّدِ التَّرْفِيهِ.
وَاعْلَمُوا أَنَّ الْغَايَةَ مِنْ تَحْصِيلِ الْعِلْمِ فِي الْإِسْلَامِ لَيْسَتِ الْمُبَاهَاةَ فِي الْمَجَالِسِ، وَلَا الشَّهَادَاتِ وَالْمَنَاصِبَ، بَلِ الْغَايَةُ هِيَ “الْخَشْيَةُ وَالِامْتِثَالُ“، فَالْبَرَكَةُ فِي التَّطْبِيقِ، فَالْعَمَلُ بِالْعِلْمِ هُوَ الَّذِي يُثَبِّتُهُ فِي الذِّهْنِ، وَيُورِثُ صَاحِبَهُ “الْفَهْمَ”،
يَقُولُ السَّلَفُ: “كُنَّا نَسْتَعِينُ عَلَىٰ حِفْظِ الْعِلْمِ بِالْعَمَلِ بِهِ”، فَمَنْ طَبَّقَ مَا عَلِمَ، أَوْرَثَهُ اللَّهُ عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ».
(الدعاء)
