خطبة عن (بيت المقدس والمسجد الأقصى)
سبتمبر 30, 2026الخُطْبَةُ الأُولَى (تقوى الله: صورها وثمارها)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أما بعد أيها المسلمون
قَالَ اللهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران:102]. وَفي الحديث: (عَنْ أَبِي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» [أخرجه الترمذي].
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
إِنَّنَا اليَوْمَ مَعَ الغَايَةِ العُظْمَى مِنْ كُلِّ العِبَادَاتِ، وَالقَاعِدَةِ الَّتِي تَقُومُ عَلَيْهَا كُلُّ الأَخْلَاقِ: (إنها التَّقْوَى).
فالتَّقْوَى: هي كَلِمَةٌ قَلِيلَةُ المَبَانِي، وعَظِيمَةُ المَعَانِي، وقد سُئِلَ الإِمَامُ عَلِيٌّ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) عَنْهَا فَقَالَ: “هِيَ الخَوْفُ مِنَ الجَلِيلِ، وَالعَمَلُ بِالتَّنْزِيلِ، وَالقَنَاعَةُ بِالقَلِيلِ، وَالِاسْتِعْدَادُ لِيَوْمِ الرَّحِيلِ”،
فالتَّقْوَى: لَيْسَتْ مَظَاهِرَ خَاوِيَةً، بَلْ هِيَ “رَقِيبٌ دَاخِلِيٌّ”، يَجْعَلُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَذَابِ اللهِ وِقَايَةً، بِفِعْلِ أَوَامِرِهِ، وَاجْتِنَابِ نَوَاهِيهِ.
ومن المعلوم أنَّ (مَحَلَّ التَّقْوَى) هُوَ “القَلْبُ”؛ كَمَا أَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ففي صحيح مسلم: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «لاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَنَاجَشُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا. الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يَخْذُلُهُ وَلاَ يَحْقِرُهُ. التَّقْوَى هَا هُنَا». وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ «بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»، وفي الصحيحين: (أَلاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ. أَلاَ وَهِيَ الْقَلْبُ»، فَإِذَا صَلُحَ هَذَا المَنْبَعُ، فَاضَتِ الجَوَارِحُ بِالأَخْلَاقِ الحَسَنَةِ.
فالتَّقْوَى: هِيَ الَّتِي تَمْنَعُكَ مِنَ الغِشِّ وَأَنْتَ وَحْدَكَ، وَهِيَ الَّتِي تَكُفُّ لِسَانَكَ عَنِ الغِيبَةِ وَأَنْتَ مَعَ أَصْحَابِكَ، وَهِيَ الَّتِي تَدْفَعُكَ لِصِلَةِ رَحِمِكَ وَإِنْ قَطَعُوكَ، إِنَّهَا “النُّورُ” الذِي يَقْذِفُهُ اللهُ فِي بَصِيرَةِ المُؤْمِنِ، فَيُفَرِّقُ بِهِ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
وتَأَمَّلُوا فِي هَذَا الوَصْفِ البَلِيغِ؛ فحِينَ سُئِلَ (أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ) عَنِ التَّقْوَى فَقَالَ: “أَمَا سَلَكْتَ طَرِيقًا ذَا شَوْكٍ؟” قَالَ: بَلَى، قَالَ: “فَمَا صَنَعْتَ؟” قَالَ: تَشَمَّرْتُ وَاجْتَهَدْتُ، قَالَ: “فَذَاكَ التَّقْوَى”.
هَكَذَا هِيَ حَيَاةُ المُتَّقِي؛ حَذَرٌ مِنَ الذُّنُوبِ، صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا، وَحِرْصٌ عَلَى أَلَّا يَجِدَهُ اللهُ حَيْثُ نَهَاهُ، وَلَا يَفْقِدَهُ حَيْثُ أَمَرَهُ، إِنَّهَا حَالَةٌ مِنَ “اليَقَظَةِ الدَّائِمَةِ”، الَّتِي تَرْفَعُ قَدْرَ المَرْءِ عِنْدَ رَبِّهِ: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} الحجرات:13.
ولذا يقول الصحابي (عَبْدُ اللَّهِ) كما في صحيح البخاري :«إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ»،
وإِنَّ لِلتَّقْوَى (ثِمَارًا)، يَقْطِفُهَا العَبْدُ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ؛ فَهِيَ مِفْتَاحُ الفَرَجِ بَعْدَ الضِّيقِ، وَسَبَبُ الرِّزْقِ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، وَهِيَ جَالِبَةٌ لِمَحَبَّةِ اللهِ وَمَعِيَّتِهِ، فالمُتَّقِي لَا يَضِيعُ فِي دَهَالِيزِ الحَيَاةِ، لِأَنَّ اللهَ جَعَلَ لَهُ “فُرْقَانًا” يَهْتَدِي بِهِ، وَجَعَلَ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا،
فَاتَّقُوا اللهَ فِي سِرِّكُمْ وَعَلَانِيَتِكُمْ، وَاجْعَلُوا التَّقْوَى زَادَكُمْ لِلرَّحِيلِ، فَنِعْمَ الزَّادُ تَقْوَى اللهِ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
ويقول اللهُ تَعَالَى: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2-3].
ولِلتَّقْوَى عَلَامَات، تَظْهَرُ عَلَى سُلُوكِ المَرْءِ؛ فَالْمُتَّقِي: هُوَ أَصْدَقُ النَّاسِ حَدِيثًا، وَأَوْفَاهُمْ عَهْدًا ،وَأَبَرُّهُمْ بَالوالدَيْنِ، والتَّقْوَى: تَهْدِي إِلَى “الِاعْتِدَالِ”؛ فَلَا إِفْرَاطَ وَلَا تَفْرِيطَ، وَمِنْ أَعْظَمِ آثَارِهَا “تَرْكُ الشُّبُهَاتِ“؛ حَيْثُ يَدَعُ المَرْءُ مَا لَا بَأْسَ بِهِ، حَذَرًا مِمَّا بِهِ بَأْسٌ، وهَكَذَا يَبْنِي الإِسْلَامُ شَخْصِيَّةً قَوِيَّةً، نَقِيَّةً، لَا تَهْزِمُهَا الأَهْوَاءُ، وَلَا تُغْوِيهَا المَفَاتِنُ.
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخُطْبَةُ الثَّانِيَة (تقوى الله: صورها وثمارها)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أما بعد أيها المسلمون
ويقول اللهُ تَعَالَى: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق:4]. وَفي الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الجَنَّةَ؟ فَقَالَ: «تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الخُلُقِ» [أخرجه الترمذي].
فتَّقْوَى الله تعالى إِذَا سَكَنَتِ القَلْبَ، صَبَغَتِ الجَوَارِحَ بِصِبْغَةِ اللهِ، وَأَوَّلُ آثَارِ التَّقْوَى فِي سُلُوكِ المُؤْمِنِ هِيَ: “الرَّقَابَةُ الذَّاتِيَّةُ“؛ فَالمُتَّقِي لَا يَحْتَاجُ إِلَى كَامِيرَاتِ مُرَاقَبَةٍ لِيَنْضَبِطَ، وَلَا إِلَى سَوْطِ قَانُونٍ لِيُؤَدِّيَ الحَقَّ، بل إِنَّهُ يَعْمَلُ بِمَبْدَأِ “إِحْسَانِ العِبَادَةِ”، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَرَى اللهَ، فَإِنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ اللهَ يَرَاهُ، كما في الصحيحين: (أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، وهَذِهِ الرَّقَابَةُ هِيَ الَّتِي تَمْنَعُ الفَسَادَ، وَتَحْمِي المَالَ العَامَّ، وَتَصُونُ الحُرُمَاتِ فِي الخَلَوَاتِ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
وَمِنْ آثَارِ التَّقْوَى فِي سُلُوكِكُمْ: “تَحَرِّي الحَلَالِ” فِي المَطْعَمِ وَالمَشْرَبِ، فالمُتَّقِي يَقِفُ طَوِيلًا عِنْدَ الشُّبُهَاتِ، فَلَا يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى مَالٍ فِيهِ رِيبَةٌ، وَلَا يَقْبَلُ رِشْوَةً تَحْتَ أَيِّ مُسَمًّى، لأنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ لَحْمٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ، وفي سنن الترمذي: (عن رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ»
كَمَا أَنَّ التَّقْوَى (تُهَذِّبُ اللِّسَانَ)؛ فَالمُتَّقِي لَا يَغْتَابُ، وَلَا يَنِمُّ، وَلَا يَشْهَدُ الزُّورَ، لِأَنَّ خَوْفَ اللهِ يَلْجِمُ لِسَانَهُ عَنْ كُلِّ مَا يُسْخِطُ رَبَّهُ.
وتَأَمَّلُوا فِي أَثَرِ التَّقْوَى فِي “المُعَامَلَاتِ الأُسْرِيَّةِ”؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} النساء:19. فالمُتَّقِي يَخَافُ اللهَ فِي زَوْجَتِهِ، وَالمَرْأَةُ المُتَّقِيَةُ تَرْعَى حَقَّ زَوْجِهَا، غَيْبَةً وَحُضُوراً، فالتَّقْوَى هِيَ الَّتِي تَمْنَعُ الظُّلْمَ دَاخِلَ البُيُوتِ، وَهِيَ الَّتِي تَدْفَعُ الآبَاءَ لِتَرْبِيَةِ أَبْنَائِهِمْ عَلَى طَاعَةِ اللهِ، وإِنَّ بَيْتاً أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى هُوَ بَيْتٌ آمِنٌ مِنَ التَّفَكُّكِ، مَحْفُوظٌ بِعِنَايَةِ اللهِ.
وإِنَّ التَّقْوَى تُثْمِرُ فِي سُلُوكِ المَرْءِ “الحِكْمَةَ وَالرَّزَانَةَ“؛ لِأَنَّ اللهَ يَمْنَحُ المُتَّقِي “نُوراً” يَمْشِي بِهِ بَيْنَ النَّاسِ، فَإِذَا اضْطَرَبَتِ الفِتَنُ، ثَبَتَ المُتَّقِي، وَإِذَا اخْتَلَفَتِ الآرَاءُ، هُدِيَ لِلْأَصْوَبِ، وهَذِهِ الحِكْمَةُ لَيْسَتْ بِكَثْرَةِ العِلْمِ، بَلْ هِيَ مَحْضُ جَائِزَةٍ رَبَّانِيَّةٍ لِمَنْ صَدَقَ فِي تَقْوَاهُ، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا} الأنفال:29.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
ويقول اللهُ تَعَالَى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ} [الدخان:51]. فمَنْ لَزِمَ التَّقْوَى جَنَى ثِمَاراً لَا يَعْرِفُ قَدْرَهَا إِلَّا مَنْ ذَاقَهَا، ومنها: تَيْسِيرُ الأُمُورِ: فَمَا نَزَلَ بِمُتَّقٍ كَرْبٌ إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْهُ مَخْرَجاً. ومنها: مَحَبَّةُ اللهِ وَمَعِيَّتُهُ: فَإِذَا أَحَبَّكَ اللهُ، سَخَّرَ لَكَ القُلُوبَ وَفَتَحَ لَكَ الأَبْوَابَ.
ومنها: النَّجَاةُ يَوْمَ القِيَامَةِ: فحِينَ تَزِلُّ الأَقْدَامُ، يَكُونُ لِبَاسُ التَّقْوَى هُوَ المَلَاذُ الأَمِينُ.
ألا فاجْعَلُوا التَّقْوَى مِقْيَاساً لِكُلِّ فِعْلٍ وَقَوْلٍ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ المُتَّقِينَ الذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ. وطَهِّرْ سَرَائِرَنَا لِتَصْلُحَ ظَوَاهِرُنَا، وَارْزُقْنَا تَقْوَىً تَعْصِمُنَا بِهَا عَنِ المَعَاصِي، وَتَهْدِينَا بِهَا إِلَى مَرَاضِيكَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ لِقَائِكَ، وَاخْتِمْ لَنَا بِالتَّقْوَى وَالإِيمَانِ.
( الدعاء )
