خطبة عن (أُعْبُد اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ)
سبتمبر 23, 2026خطبة عن (الجهاد ذروة سنام الإسلام)
سبتمبر 24, 2026الخُطْبَةُ الأُولَى (اتقان العمل: صوره وثماره)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أما بعد أيها المسلمون
قَالَ اللهُ تَعَالَى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك:2]. وَفي الحديث: (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ» [أخرجه البيهقي].
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
نَتَحَدَّثُ اليَوْمَ- إن شاء الله تعالى- عَنْ قِيمَةٍ غَابَتْ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ المَيَادِينَ، فَحَلَّ بَدَلًا مِنْهَا التَّوَانِي، وَالتَّقْصِيرُ، إنها (إِتْقَانُ العَمَلِ)،
وإِتْقَانُ العَمَلِ لَيْسَ تَرَفاً أَوْ نَافِلَةً، بَلْ هُوُ “جَوْهَرُ الدِّينِ”، وَأَسَاسُ عُمْرَانِ الأَرْضِ، ولَقَدْ رَبَطَ اللهُ سُبْحَانَهُ القَبُولَ بِـ “أَحْسَنِ العَمَلِ“، فقال تعالى: (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك:2]. وقال تعالى: (إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا) (30) الكهف، وقال تعالى: (لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا) النور:38، وَلَمْ يَقُلْ “أَكْثَرَ العَمَلِ“؛ لِأَنَّ العِبْرَةَ بِالجَوْدَةِ لَا بِالكَثْرَةِ، وَبِالضَّبْطِ لَا بِالضَّبْطِ الشَّكْلِيِّ، والمُسْلِمُ الأَمِينُ هُوَ الذِي يَجْعَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ “مِيزَانَ الإِحْسَانِ” فِي كُلِّ مَا يَصْنَعُ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
ولْإِتْقَانِ العمل فِي الإِسْلَامِ مَجَالَات وَاسِعَة، تَبْدَأُ مِنَ العِبَادَةِ، وَتَمْتَدُّ لِلْمُعَامَلَةِ، وأذكر منها: الإِتْقَانُ فِي العِبَادَةِ: بِأَنْ تُصَلِّيَ كَمَا أَمَرَكَ ﷺ، بِخُشُوعِهَا، وَأَرْكَانِهَا، فَمَا قِيمَةُ صَلَاةٍ يُنْقَرُ فِيهَا السُّجُودُ؟، وفي مسند أحمد: (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِنَّ أَسْوَأَ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِى يَسْرِقُ صَلاَتَهُ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَسْرِقُهَا قَالَ «لاَ يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلاَ سُجُودَهَا ». وأيضا اتقان عبادة الصوم، ففي الصحيحين: (عَنِ النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ»، وفي سنن ابن ماجه: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلاَّ الْجُوعُ وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلاَّ السَّهَرُ». وهكذا في كل العبادات،
ومن مجالات وصور اتقان العمل: الإِتْقَانُ فِي الوَظِيفَةِ: فَالمُوَظَّفُ الذِي يَلْتَزِمُ بِوَقْتِهِ، وَيُنْجِزُ مَعَامَلَاتِ النَّاسِ بِدِقَّةٍ، هُوَ عَابِدٌ لِلهِ فِي مَكْتَبِهِ، وكذا الإِتْقَانُ فِي المِهْنَةِ: فالطَّبِيبُ فِي تَشْخِيصِهِ ، وَالمُعَلِّمُ فِي شَرْحِهِ، وَالعَامِلُ فِي صَنْعَتِهِ؛ كُلُّ هَؤُلَاءِ مَأْمُورُونَ بِأَنْ يَكُونَ نِتَاجُهُمْ خَالِياً مِنَ العُيُوبِ، فَالغِشُّ فِيمَا تَصْنَعُ هُوَ خِيَانَةٌ لِلأَمَانَةِ، وقد روى الطبراني في معجمه: (أن رسول الله قال: إن الله عز وجل يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه).
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
وتَأَمَّلُوا فِي صُنْعِ اللهِ الذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ؛ لِنَتَعَلَّمَ مِنْ كَوْنِهِ العَظِيمِ مَعْنَى الدِّقَّةِ، فإِنَّ الأُمَمَ لَا تَنْهَضُ بِالشِّعَارَاتِ، بَلْ بِالأَيْدِي المُحْتَرِفَةِ، وَالقُلُوبِ المُخْلِصَةِ، وإِنَّمَا أُوتِيَ المُسْلِمُونَ مِنْ بَعْضِ جَوَانِبِ ضَعْفِهِمْ، بِسَبَبِ “ثَقَافَةِ التَّسْوِيفِ”، وَ “الرِّضَا بِالدُّونِ”.
ولَقَدْ كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ إِذَا عَمِلُوا عَمَلًا، أَرْهَقُوا أَنْفُسَهُمْ فِي إِتْمَامِهِ، حَتَّى لَا يُوجَدَ فِيهِ مَطْعَنٌ لِنَاقِدٍ، لِأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ مُطَّلِعٌ عَلَى دَقَائِقِ أَعْمَالِهِمْ، وفي صحيح البخاري: (عَنْ رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ – عَلَيْهِ السَّلاَمُ – كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ».
وإِتْقَان العمل هو ثَمَرَةٌ لِلْإِخْلَاصِ؛ فَمَنْ عَمِلَ لِلنَّاسِ أَخَذَ عَلَى قَدْرِ رُؤْيَتِهِمْ، وَمَنْ عَمِلَ لِلهِ وبَذَلَ قُصَارَى جُهْدِهِ، (غَابَ النَّاسُ أَوْ حَضَرُوا)، كان له الجزاء العظيم عند الله تعالى.
فَاتَّقُوا اللهَ فِي أَعْمَالِكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اليَدَ الَّتِي تُتْقِنُ عَمَلَهَا هِيَ يَدٌ يُحِبُّهَا اللهُ وَرَسُولُهُ، وَهِيَ السَّبِيلُ الوَحِيدُ لِنَعِيشَ بِكَرَامَةٍ، وَنَسْتَعِيدَ مَجْدَ أُمَّتِنَا بَيْنَ العَالَمِينَ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
ويقول اللهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} [الكهف:30]. فإِنَّ لِإِتْقَانِ العَمَلِ آثَارًا بَاقِيَةً:
فَهُوَ يَجْلِبُ الرِّزْقَ الحَلَالَ، وَيُورِثُ مَحَبَّةَ الخَلْقِ، وَيُعْطِي النَّفْسَ شُعُورًا بِالرِّضَا وَالإِنْجَازِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ مَنْ غَشَّ المُسْلِمِينَ (وغير المسلمين) فِي عَمَلٍ، أَوْ بَيْعٍ فَلَيْسَ مِنْهُمْ، ففي صحيح مسلم: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلاً فَقَالَ «مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ». قَالَ أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «أَفَلاَ جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي».
فإِتْقَانُ العمل صِيَانَةٌ لِلْمُجْتَمَعِ مِنْ هَدْرِ المَوَارِدِ، وَحِمَايَةٌ لِلأَرْوَاحِ مِنَ الإِهْمَالِ.
فاجْعَلُوا الإِتْقَانَ مَنْهَجًا فِي صَلَاتِكُمْ، وَفِي بُيُوتِكُمْ، وَفِي وَظَائِفِكُمْ. وكونوا مِمَّنْ أَحْسَنُوا العَمَلَ.
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخُطْبَةُ الثَّانِيَة (اتقان العمل: صوره وثماره)
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي النِّعَمَ وَيُكَافِئُ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أما بعد أيها المسلمون
وقَالَ اللهُ تَعَالَى: {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ} [النمل:88]. وَفي الحديث: (عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ» [أخرجه مسلم].
فإِنَّ الإِتْقَانَ لَيْسَ شِعَاراً يُرْفَعُ فِي المَصَانِعِ فَحَسْبُ، بَلْ هُوَ “رُوحٌ” تَسْرِي فِي كُلِّ مَفَاصِلِ حَيَاةِ المُسْلِمِ، وَمِنْ صُوَرِ هَذَا الإِتْقَانِ: الإِتْقَانُ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الوَقْتِ؛ فَالمُتْقِنُ لَا يَعْرِفُ الفَوْضَى، بَلْ يُنَظِّمُ سَاعَاتِهِ بَيْنَ عِبَادَةٍ وَعَمَلٍ وَرَاحَةٍ، فإِنَّ تَرْكَ العَمَلِ لِلَّحْظَاتِ الأَخِيرَةِ، وَالتَّسْوِيفَ المُسْتَمِرَّ، هُوَ عَدُوُّ الإِتْقَانِ الأَوَّلُ.
ومن صور اتقان العمل: الإِتْقَانُ فِي التَّرْبِيَةِ، وَفي البَيْتِ؛ فَلَيْسَ الإِتْقَانُ أَنْ تُوفِّرَ لِأَبْنَائِكَ الطَّعَامَ وَالكِسَاءَ فَحَسْبُ، بَلْ أَنْ تُتْقِنَ غَرْسَ القِيَمِ فِي نُفُوسِهِمْ، وَتُحْسِنَ الِاسْتِمَاعَ إِلَيْهِمْ، وَتَبْنِيَ عُقُولَهُمْ بِمِيزَانِ الشَّرْعِ وَالحِكْمَةِ.
ومن صور اتقان العمل: الإِتْقَانُ فِي الكَلِمَةِ وَالمَوْقِفِ؛ بِأَنْ يَكُونَ قَوْلُكَ سَدِيداً، وَمَوْقِفُكَ وَاضِحاً، لَا مُدَاهَنَةَ فِيهِ وَلَا كَذِبَ، فَمَنِ اتَّقَى اللهَ فِي كَلِمَتِهِ فَقَدْ أَتْقَنَ بَيَانَهُ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
وإِنَّ المُسْلِمَ الذِي يُدْرِكُ مَعْنَى اتقان العمل، يَعْلَمُ أَنَّ “إِتْقَانَ الصَّغَائِرِ” هُوَ الطَّرِيقُ لِإِتْقَانِ الكَبَائِرِ، فَالذِي يُتْقِنُ تَنْظِيفَ شَارِعِهِ، وَالذِي يُتْقِنُ رَصَّ بَضَاعَتِهِ فِي دُكَّانِهِ، وَالذِي يُتْقِنُ كِتَابَةَ بَحْثِهِ العِلْمِيِّ؛ كُلُّ هَؤُلَاءِ يُسَاهِمُونَ فِي بِنَاءِ “صُورَةِ الإِسْلَامِ الصحيحة”،
فالغَرْب لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَيْنَا بِكَثْرَةِ الصَّلَاةِ، بَلْ بِأَخْذِهِمْ لِقِيمَةِ الإِتْقَانِ، الَّتِي هِيَ فِي أَصْلِ دِينِنَا، فَحَرِيٌّ بِنَا أَنْ نَعُودَ لِأَصَالَتِنَا، فَنَكُونَ “أُمَّةَ الإِتْقَانِ” كَمَا كُنَّا دَائِماً، وكما أرادنا الله تعالى.
وتَأَمَّلُوا فِي أَثَرِ الإِتْقَانِ عَلَى “الفَرْدِ“: فَالمُتْقِنُ يَعِيشُ فِي رَاحَةٍ نَفْسِيَّةٍ، وَيَكْتَسِبُ ثِقَةَ النَّاسِ، وَيَكُونُ رِزْقُهُ مبَارِكاً فِيهِ.
وأَمَّا أَثَرِ الإِتْقَانِ عَلَى “المُجْتَمَعِ“: فَإِنَّ الإِتْقَانَ يَقْضِي عَلَى الهَدْرِ، وَيُقَلِّلُ مِنَ الحَوَادِثِ النَّاتِجَةِ عَنِ الإِهْمَالِ، وَيَرْفَعُ مِنَ القِيمَةِ الِاقْتِصَادِيَّةِ لِلدَّوْلَةِ، وإِنَّنَا حِينَ نُتْقِنُ العمل، نُقَدِّمُ لِلْعَالَمِ دَعْوَةً صَامِتَةً لِهَذَا الدِّينِ، فَالنَّاسُ لَا يَقْرَؤُونَ الكُتُبَ، بِقَدْرِ مَا يَقْرَؤُونَ ويراقبون سُلُوكَ المُسْلِمِينَ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
ويقول اللهُ تَعَالَى: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن:60]. فمَنْ جَعَلَ الإِتْقَانَ دَيْدَنَهُ، فَتَحَ اللهُ لَهُ أَبْوَابَ الخَيْرِ؛ فَالإِتْقَانُ يُورِثُ “المَحَبَّةَ”، كَمَا قَالَ ﷺ: «إن الله عز وجل يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه». رواه الطبراني، وَإِذَا أَحَبَّكَ اللهُ فَلَا تَسْأَلْ عَنِ التَّوْفِيقِ.
وَمِنْ ثِمَارِهِ العَاجِلَةِ: سُرْعَةُ النَّمَاءِ، وَجَوْدَةُ الحَيَاةِ، وَبَقَاءُ الأَثَرِ الطَّيِّبِ بَعْدَ الرَّحِيلِ، فَكُلُّ عَمَلٍ مَصْنُوعٍ بِإِتْقَانٍ هُوَ صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ لِصَاحِبِهِ.
ألا فأتقنوا أعمالكم، وأخلصوا لربكم، واتبعوا رسولكم، فاللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ أَحْسَنُوا العَمَلَ لِيَنَالُوا حُسْنَ الثَّوَابِ، واهْدِنَا لِأَحْسَنِ الأَعْمَالِ وَالأَخْلَاقِ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وبَارِكْ لنا فِي سَعْيِنَا، وَتقَبَّلْ جُهْدَنَا، وَاجْعَلْ أَعْمَالَنَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ، مُتْقَنَةً عَلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ.
(الدعاء)
