خطبة عن (الْكَذِبُ وخطورته)
أبريل 11, 2026الخُطْبَةُ الأُولَى (الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثِيرًا)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الأحزاب:41-42]. وَفي الصحيحين: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ”.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَأْمُرْ بِالعِبَادَاتِ جَمِيعِهَا بِقَيْدِ “الكَثْرَةِ” كَمَا أَمَرَ بِالذِّكْرِ؛ فَقَالَ تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ} [الأحزاب:35]. وَذَلِكَ لِأَنَّ الذِّكْرَ هُوَ رُوحُ الأَعْمَالِ، فَإِذَا خَلَا العَمَلُ مِنَ الذِّكْرِ، كَانَ كَالجَسَدِ بِلَا رُوحٍ، فالذِّكْرُ هُوَ المَنْزِلَةُ الَّتِي يَتَزَوَّدُ مِنْهَا السَّائِرُونَ، وَفِيهَا يَتَّجِرُ المُتَّقُونَ، وَإِلَيْهَا يَرْتَحِلُ العَارِفُونَ، وَإِذَا اسْتَوْلَى الذِّكْرُ عَلَى القَلْبِ، صَارَ العَبْدُ رَبَّانِيّاً، لَا يَرَى إِلَّا حِكْمَةَ اللهِ، وَلَا يَسْمَعُ إِلَّا مَا يُرْضِي اللهَ.
ولَقَدْ كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ (رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ) يَعِيشُونَ بِالذِّكْرِ وَلَهُ، فَهَذَا أَبُو هُرَيْرَةَ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ)، كَانَ لَهُ خَيْطٌ فِيهِ أَلْفَا عُقْدَةٍ، فَلَا يَنَامُ حَتَّى يُسَبِّحَ بِهِ، وَكَانَ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ يُسَبِّحُ فِي اليَوْمِ أَرْبَعِينَ أَلْفَ تَسْبِيحَةٍ سِوَى مَا يَقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ، ولَمْ يَكُنِ الذِّكْرُ عِنْدَهُمْ نَافِلَةً فَضْلَةً، بَلْ كَانَ قُوتَهُمُ الَّذِي لَا يَسْتَغْنُونَ عَنْهُ، قَالُوا: “إِنَّ فِي الدُّنْيَا جَنَّةً، مَنْ لَمْ يَدْخُلْهَا لَمْ يَدْخُلْ جَنَّةَ الآخِرَةِ، قَالُوا: وَمَا هِيَ؟ قَالُوا: ذِكْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ”.
ومن أبرز أنواع الذكر في الإسلام: الذكر باللسان والقلب معاً: هو أعلى المراتب، حيث يتدبر الذاكر معاني الأذكار. وذكر القلب: التفكر في عظمة الله، والخوف والرجاء. والذكر باللسان وحده: أدنى درجات الذكر، لكنه يُثاب عليه ويشغل اللسان عن الباطل.
ولِلذِّكْر أَنْوَاع ثَلَاثَة، لَا يَتِمُّ لِلْعَبْدِ أَنْ يَكُونَ مِنَ “الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيراً” إِلَّا بِهَا:
الأَوَّلُ: ذِكْرُ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَالثَّنَاءِ عَلَى اللهِ بِهَا، كَقَوْلِ: سُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ للهِ.
وَالثَّانِي: ذِكْرُ الأَمْرِ وَالنَّهْيِ؛ بِأَنْ تَذْكُرَ حُكْمَ اللهِ عِنْدَ الإِقْدَامِ عَلَى المَعْصِيَةِ، فَتَكُفَّ عَنْهَا، وَعِنْدَ فِعْلِ الطَّاعَةِ فَتُقْبِلَ عَلَيْهَا.
وَالثَّالِثُ: ذِكْرُ آلَاءِ اللهِ وَنِعَمِهِ وَمَخْلُوقَاتِهِ؛ بِالتَّفَكُّرِ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، فَإِذَا اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الأَنْوَاعُ فِي يَوْمِكَ، كُنْتَ مِمَّنْ طَابَ عَيْشُهُ وَزَكَا عَمَلُهُ.
واعْلَمُوا أَنَّ لِلذِّكْرِ ثَمَرَاتٍ لَا تُحْصَى؛ مِنْهَا مَا هُوَ عَاجِلٌ فِي الدُّنْيَا، وَمِنْهَا مَا هُوَ مُدَّخَرٌ فِي الأُخْرَى، فَفِي الدُّنْيَا: طُمَأْنِينَةُ القَلْبِ، قَالَ تَعَالَى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد:28]. وَكَيْفَ لَا يَطْمَئِنُّ قَلْبٌ صَاحِبُهُ مَعَ اللهِ؟، وَكَيْفَ يَشْقَى عَبْدٌ لِسَانُهُ رَطْبٌ بِتَسْبِيحِ مَوْلَاهُ؟،
والذِّكْرَ يُورِثُ مَحَبَّةَ اللهِ، الَّتِي هِيَ رُوحُ الإِسْلَامِ، وَقُطْبُ رَحَى الدِّينِ، وَسَعَادَةُ الدَّارَيْنِ، وَالذِّكْرُ يُزِيلُ الوَحْشَةَ بَيْنَ العَبْدِ وَرَبِّهِ؛ فَإِنَّ الغَافِلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ وَحْشَةٌ لَا تَزُولُ إِلَّا بِالذِّكْرِ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ
ويقول اللَّهُ تَعَالَى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} [البقرة:152]. وَفي الحديث: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ شَرَائِعَ الإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ، فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ، قَالَ: “لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ” [رواه الترمذي، وصححه الألباني].
فحَقِيقَة الذِّكْرِ تَنْعَكِسُ عَلَى سُلُوكِ العَبْدِ؛ فَالذَّاكِرُ لَا يَكُونُ كَذَّاباً، وَلَا بَذِيئاً، وَلَا مُغْتَاباً؛ لِأَنَّ القَلْبَ المَشْغُولَ بِعَظَمَةِ الخَالِقِ يَسْتَحِي أَنْ يَنْطِقَ بِمَا يُسْخِطُهُ، والذِّكْرُ هُوَ الحِصْنُ الحَصِينُ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ جَاثِمٌ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، فَإِذَا ذَكَرَ اللهَ خَنَسَ، وَإِذَا غَفَلَ وَسْوَسَ، فَمَا أَحْوَجَنَا فِي زَمَنِ الفِتَنِ وَالمُغْرِيَاتِ إِلَى تَجْدِيدِ العَهْدِ مَعَ اللهِ بِكَثْرَةِ الاسْتِغْفَارِ وَالتَّهْلِيلِ.
فاجْعَلُوا لِأَنْفُسِكُمْ أَوْرَاداً ثَابِتَةً لَا تَنْقَطِعُ؛ وِرْداً لِلصَّبَاحِ، وَوِرْداً لِلْمَسَاءِ، وَوِرْداً عِنْدَ النَّوْمِ، وعَوِّدُوا أَبْنَاءَكُمْ عَلَى حَمْدِ اللهِ عِنْدَ النِّعْمَةِ، وَالصَّبْرِ وَالاسْتِرْجَاعِ عِنْدَ المِحْنَةِ، فَمَنْ عَاشَ عَلَى شَيْءٍ مَاتَ عَلَيْهِ، وَمَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ مِنَ الدُّنْيَا “لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ” دَخَلَ الجَنَّةَ، ونَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ، وَأَنْ يُعِينَنَا عَلَى ذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ.
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخُطْبَةُ الثانية (الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثِيرًا)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
إِنَّ عِمَارَةَ الأَوْقَاتِ بِذِكْرِ اللهِ هِيَ حَيَاةُ القُلُوبِ، وَرَوْحُ النُّفُوسِ، والذِّكْرُ لَيْسَ مُجَرَّدَ كَلِمَاتٍ تُرَدَّدُ، بَلْ هُوَ اتِّصَالٌ دَائِمٌ بِالخَالِقِ سُبْحَانَهُ، فَالذِّكْرُ هُوَ العِبَادَةُ الَّتِي لَا حَدَّ لَهَا، وَلَا عُذْرَ لِتَارِكِهَا، وَهُوَ مَيْدَانُ السَّبْقِ إِلَى المَنَازِلِ العُلَا.
ولَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَالِهِ، وَقَدْ عَلَّمَنَا أَنَّ أَفْضَلَ الذِّكْرِ: “لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ”، وَأَحَبَّ الكَلَامِ إِلَى اللهِ أَرْبَعٌ: “سُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ”، فَمَنْ مَلأَ يَوْمَهُ بِهَذِهِ البَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ ، فَقَدْ حَازَ الخَيْرَ كُلَّهُ، وَأُعْتِقَ مِنَ الغَفْلَةِ.
وَفي الحديث: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ شَرَائِعَ الإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ، فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ، قَالَ: “لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ” [رواه الترمذي، وصححه الألباني].
ومن المعلوم أنَّ العِبَادَاتِ كُلَّهَا وُضِعَتْ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللهِ؛ فَالصَّلَاةُ ذِكْرٌ، وَالحَجُّ ذِكْرٌ، وَقِرَاءَةُ القُرْآنِ ذِكْرٌ، ولَكِنَّ اللهَ تَعَالَى حِينَ ذَكَرَ الصِّيَامَ أَوْ الحَجَّ لَمْ يَشْتَرِطْ “الكَثْرَةَ” كَمَا اشْتَرَطَهَا فِي الذِّكْرِ، والسؤال: مَا هِيَ مَنْزِلَةُ الذَّاكِرِينَ؟، والجواب: السَّبْقُ فِي مَيَادِينِ الإِيمَانِ: فقد صَاحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «سَبَقَ المُفَرِّدُونَ». قَالُوا: وَمَا المُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ». فالذَّاكِرُ يَسْبِقُ بِمَجْهُودٍ قَلِيلٍ وَأَجْرٍ عَظِيمٍ؛ لِأَنَّ لِسَانَهُ يَعْمَلُ وَقَلْبَهُ حَاضِرٌ حَتَّى وَهُوَ يَمْشِي فِي السُّوقِ أَوْ يَرْكَبُ دَابَّتَهُ أَوْ يَضْطَجِعُ عَلَى جَنْبِهِ.
وذكر الله هو الحَيَاةُ الحَقِيقِيَّةُ: يَقُولُ ﷺ: «مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ». فَالذِّكْرُ لِلْقَلْبِ كَالمَاءِ لِلسَّمَكِ، فَكَيْفَ يَكُونُ حَالُ السَّمَكِ إِذَا فَارَقَ المَاءَ؟ إِنَّ البُيُوتَ الَّتِي لَا يُذْكَرُ فِيهَا اللهُ هِيَ قُبُورٌ لِأَصْحَابِهَا وَإِنْ كَانُوا فِيهَا يَنْعَمُونَ.
ولَعَلَّ أَحَدَكُمْ يَسْأَلُ: كَيْفَ أَكُونُ مِنَ الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا؟، والجواب: أَوَّلًا: لُزُومُ الأَذْكَارِ المَوْظُوفَةِ: حَافِظْ عَلَى أَذْكَارِ الصَّبَاحِ وَالمَسَاءِ، وَأَذْكَارِ مَا بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، وَأَذْكَارِ النَّوْمِ وَالِاسْتِيقَاظِ؛ فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كُتِبَ عِنْدَ اللهِ مِنَ الذَّاكِرِينَ كَثِيراً.
ثَانِيًا: تَعْطِيرُ الأَوْقَاتِ البَيْنِيَّةِ: وَأَنْتَ فِي طَرِيقِكَ لِلْعَمَلِ، وَأَنْتِ فِي مَطْبَخِكِ، اجْعَلُوا أَلْسِنَتَكُمْ تَلْهَجُ بِـ “سُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ”؛ فَهِيَ البَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ.
ثَالِثًا: الِاسْتِغْفَارُ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: فَهُمَا مِفْتَاحُ الهُمُومِ، وَمَجْلَبَةُ الأَرْزَاقِ، وَسَبَبُ مَحْوِ الأَوْزَارِ.
أَيُّهَا المُسْلِمُ
ابْدَأْ يَوْمَكَ بِأَذْكَارِ الصَّبَاحِ، وَاخْتِمْهُ بِأَذْكَارِ المَسَاءِ، وَاجْعَلْ لَكَ ذِكْراً عِنْدَ طَعَامِكَ، وَشَرَابِكَ، وَدُخُولِكَ وَخُرُوجِكَ، فَالذِّكْرُ حِصْنٌ حَصِينٌ مِنَ المَكَارِهِ، وَتِجَارَةٌ لَنْ تَبُورَ مَعَ رَبِّ العَالَمِينَ.
ومَنْ كَانَ يَرْجُو الفَلَاحَ فَلْيُكْثِرِ الذِّكْرَ، قَالَ تَعَالَى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الأنفال: 45]. وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْبِقَ الرَّكْبَ فَلْيَكُنْ مِنَ “المُفَرِّدِينَ”؛ وَهُمُ الَّذِينَ اسْتَهْتَرُوا بِذِكْرِ اللهِ (أَيْ أُولِعُوا بِهِ). فَاللَّهَ اللَّهَ فِي أَلْسِنَتِكُمْ، طَهِّرُوهَا مِنَ اللَّغْوِ وَالغِيبَةِ، وَعَطِّرُوهَا بِتَسْبِيحِ وَتَحْمِيدِ مَنْ لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ.
الدعاء
