خطبة حول قوله تعالى ( قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ )
فبراير 21, 2026الخُطْبَةُ الأُولَى (يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج:77]. وَفي الحديث :(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ» (رواه الترمذي وابن ماجه).
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
(يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ): إِنَّهُ النِّدَاءُ الرَّبَّانِيُّ، الَّذِي يَهْتَزُّ لَهُ وِجْدَانُ كُلِّ مُؤْمِنٍ: “يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ”: فهُوَ دَعْوَةٌ لِلْمُسَارَعَةِ، وَفَتْحٌ لِآفَاقِ الرَّجَاءِ، فَالْخَيْرُ فِي رَمَضَانَ لَيْسَ لَهُ حُدُودٌ، وَالْأَجْرُ فِيهِ يُضَاعَفُ بِغَيْرِ حِسَابٍ، فبَاغِي الْخَيْرِ هُوَ ذَلِكَ الَّذِي اسْتَحْضَرَ نِيَّةَ التَّغْيِيرِ، وَأَدْرَكَ أَنَّ مَوَاسِمَ الطَّاعَةِ غَنِيمَةٌ بَارِدَةٌ لَا يَصِحُّ التَّفْرِيطُ فِيهَا، فإِنَّ اللهَ تَعَالَى يُهَيِّئُ لَكَ الأَسْبَابَ، فَيُصَفِّدُ عَنْكَ الشَّيَاطِينَ، وَيَفْتَحُ لَكَ أَبْوَابَ الْجِنَانِ، فَمَاذَا أَنْتَ فَاعِلٌ بِهَذَا الإِكْرَامِ؟
(يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ): والإِقْبَالُ عَلَى الْخَيْرِ يَبْدَأُ بِإِصْلَاحِ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللهِ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف:110]. والإِقْبَالُ الْحَقِيقِيُّ لَيْسَ بِالْأَمَانِيِّ، وَلَا بِالْكَلَامِ الْمُرَسَّلِ، بَلْ هُوَ حَرَكَةٌ دَؤُوبَةٌ نَحْوَ الطَّاعَةِ، فأَقْبِلْ عَلَى مَصْحَفِكَ تِلَاوَةً وَتَدَبُّراً، وَأَقْبِلْ عَلَى مِحْرَابِكَ صَلَاةً وَتَهَجُّداً، وَأَقْبِلْ عَلَى رَبِّكَ دُعَاءً وَتَضَرُّعاً، فإِنَّ بَاغِيَ الْخَيْرِ لَا يَقْنَعُ بِالْقَلِيلِ، بَلْ هَمُّهُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى.
(يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ): ومِنْ أَعْظَمِ أَبْوَابِ الْخَيْرِ الَّتِي نُدْعَى لِلإِقْبَالِ عَلَيْهَا فِي رَمَضَانَ: بَابُ الإِحْسَانِ إِلَى الْخَلْقِ، فَقَدْ كَانَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ، وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ… فَلَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ» (رواه البخاري ومسلم). فَأَيْنَ نَحْنُ مِنْ هَذَا الْجُودِ؟، أَيْنَ إِقْبَالُنَا عَلَى إِطْعَامِ الطَّعَامِ، وَتَفْرِيجِ كُرَبِ الْمَهْمُومِينَ، وَمُوَاسَاةِ الْمَحْتَاجِينَ؟
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
فكَيْفَ يُقْبِلُ مَنْ لَا يَزَالُ مُثْقَلًا بِأَوْزَارِ الْخُصُومَاتِ؟، فإِنَّ نِدَاءَ “يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ” يَسْتَلْزِمُ نَقَاءَ السَّرِيرَةِ، فَالْخَيْرُ لَا يَسْكُنُ قَلْباً مَلِيئاً بِالْغِلِّ وَالْحَسَدِ، فأَقْبِلُوا عَلَى التَّسَامُحِ، وَبَادِرُوا بِالصِّلَةِ، وَاجْعَلُوا مِنْ رَمَضَانَ فُرْصَةً لِلَمِّ الشَّمْلِ. يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [الشورى:40]. فَهَلْ هُنَاكَ خَيْرٌ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَكُونَ أَجْرُكَ مَحْفُوظاً عِنْدَ اللهِ تَعَالَى؟
ويَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران:133]. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ» (رواه الترمذي).
(يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ): فإِنَّ الْجُزْءَ الثَّانِيَ مِنَ النِّدَاءِ لَا يَقِلُّ أَهَمِّيَّةً عَنْ أَوَّلِهِ: “وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ”: فَالإِقْبَالُ عَلَى الْخَيْرِ لَا يَكْتَمِلُ إِلَّا بِالإِقْلَاعِ عَنِ الشَّرِّ، فالإِقْصَارُ عَنِ الْمَعَاصِي، وَالْكَفُّ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَتَرْكُ مَا لَا يَعْنِي، هُوَ عَيْنُ الْعَقْلِ وَلُبُّ الصِّيَامِ، فَلَا يَكُنْ حَالُكَ حَالَ مَنْ يَبْنِي قَصْراً وَيَهْدِمُ مِصْراً؛ يَجْتَهِدُ فِي الطَّاعَةِ نَهَاراً، وَيُبَارِزُ اللهَ بِالْمَعَاصِي لَيْلاً.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
(يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ): فإِنَّ الْوَقْتَ فِي رَمَضَانَ أَنْفَسُ مِنْ أَنْ يُضَاعَ فِي الْقِيلِ وَالْقَالِ، أَوْ فِي مُتَابَعَةِ مَا لَا يَنْفَعُ، بَاغِي الْخَيْرِ يَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ ثَانِيَةٍ قَدْ تَكُونُ سَبَباً فِي عِتْقِهِ مِنَ النَّارِ، وَقَدْ أَمْهَلَنَا اللهُ لِنُدْرِكَ هَذَا الشَّهْرَ، فَكَمْ مِنْ حَبِيبٍ وَصَدِيقٍ كَانَ مَعَنَا فِي الْعَامِ الْمَاضِي وَهُوَ الآنَ تَحْتَ التُّرَابِ يَتَمَنَّى سَجْدَةً أَوْ تَسْبِيحَةً. فَأَقْبِلُوا قَبْلَ أَنْ يُغْلَقَ الْبَابُ، وَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ قَبْلَ فَوَاتِ الأوَانِ.
(يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ): واجْعَلُوا نِصْبَ أَعْيُنِكُمْ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يُنَادِيكُمْ كُلَّ لَيْلَةٍ، فَلَا تَرُدُّوا نِدَاءَ الْكَرِيمِ، واجْعَلُوا هَذَا الشَّهْرَ مَيْدَاناً لِلتَّنَافُسِ فِي الطَّاعَاتِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَسْبِقَهُ إِلَى اللهِ أَحَدٌ فَلْيَفْعَلْ، فاللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَأَجَابَ، وَمِمَّنْ أَقْبَلَ عَلَيْكَ فَقَبِلْتَهُ، وَمِمَّنْ بَغَى الْخَيْرَ فَوَفَّقْتَهُ وَأَعَنْتَهُ، وَاعْتِقْ رِقَابَنَا وَرِقَابَ آبَائِنَا مِنَ النَّارِ.
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخُطْبَةُ الثانية (يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
(يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ): فمَعَ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، يَنْزِلُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُنَادِي بهذا النداء، ويسمعه مَنْ بَصُرَتْ بَصِيرَتُهُ، فهَذَا النِّدَاءُ لَيْسَ مُجَرَّدَ كَلِمَاتٍ، بَلْ هُوَ “إِذْنٌ بِالدُّخُولِ” عَلَى كَرَمِ اللهِ، وَإِعْلَانٌ عَنْ بَدْءِ “سُوقِ الآخِرَةِ”.
والسؤال: لِمَاذَا يُنَادِي المَلَكُ: “يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ”؟، والجواب: لِأَنَّ العَوَائِقَ قَدْ أُزِيحَتْ: فِي غَيْرِ رَمَضَانَ، تَقِفُ الشَّيَاطِينُ حَائِلًا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الطَّاعَةِ، أَمَّا اليَوْمَ فَقَدْ “صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ”، فلَمْ يَبْقَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الخَيْرِ إِلَّا نَفْسُكَ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْكَ، فَأَقْبِلْ لِأَنَّ الطَّرِيقَ بَاتَ آمِناً، وَالخَصْمَ بَاتَ مَسْجُوناً، ولِأَنَّ الخَيْرَ اليَوْمَ “مُضَاعَفٌ”: فالخَيْرُ فِي رَمَضَانَ لَيْسَ كَالخَيْرِ فِي غَيْرِهِ. فالصَّدَقَةُ بِأَمْثَالِهَا، وَالفَرِيضَةُ بِسَبْعِينَ، وَالعُمْرَةُ بَحَجَّةٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فأَيُّ عَقْلٍ هَذَا الَّذِي يَرَى “أَرْبَاحاً” كَهَذِهِ ثُمَّ يَتَخَلَّفُ عَنِ السُّوقِ؟، فأَقْبِلْ لِأَنَّ القَلِيلَ عِنْدَ رَبِّكَ اليَوْمَ كَثِيرٌ، ولِأَنَّ القُلُوبَ فِي حَالَةِ “انْفِتَاحٍ”: فمَعَ الجُوعِ وَالعَطَشِ، يَرِقُّ القَلْبُ وَيَصْفُو، وهَذِهِ هِيَ اللَّحْظَةُ المُنَاسِبَةُ لِتَغْرِسَ بَذْرَةَ التَّغْيِيرِ، فإِذَا لَمْ تُقْبِلْ وَالرَّحْمَةُ تَتَنَزَّلُ، وَالمَلَائِكَةُ تُؤَمِّنُ، فَمَتَى سَتُقْبِلُ؟
(يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ): واعلموا أَنَّ الإِقْبَالَ لَيْسَ بِالجَسَدِ فَقَطْ، بَلْ بِالرُّوحِ، وبَاغِيَ الخَيْرِ هُوَ مَنْ “يَبْتَكِرُ” طُرُقاً لِلْمَعْرُوفِ؛ فَيُفَطِّرُ صَائِماً، وَيَصِلُ رَحِماً، وَيَمْسَحُ رَأْسَ يَتِيمٍ، فالنِّدَاء يَقُولُ “أَقْبِلْ” أَيْ سَارِعْ وَبَادِرْ، وَلَا تَنْتَظِرِ الغَدَ، فَإِنَّ رَمَضَانَ “أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ” سُرْعَانَ مَا تَنْقَضِي.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
«وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ»: أَيْ كُفَّ وَتَوَقَّفْ، فرَمَضَانُ “مَحَطَّةُ فَرَامِلَ” لِكُلِّ مُسْرِفٍ عَلَى نَفْسِهِ ،فأَقْصِرْ عَنِ المَعَاصِي: فَمَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، وأَقْصِرْ عَنِ الغَفْلَةِ: لَا تَجْعَلْ يَوْمَ صَوْمِكَ وَيَوْمَ فِطْرِكَ سَوَاءً، وأَقْصِرْ عَنِ الشَّحْنَاءِ: طَهِّرْ صَدْرَكَ لِيُقْبِلَ اللهُ عَلَيْكَ.
(يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ): فأَمَامَكَ عَشْرٌ طِوَالٌ، وَعَشْرٌ أَوْسَاطٌ، وَعَشْرٌ أَوَاخِرُ فِيهَا لَيْلَةُ القَدْرِ، فكُلُّ لَيْلَةٍ فِيهَا “قَائِمَةُ عُتَقَاءَ” تُرْفَعُ إِلَى اللهِ، وابْذُلْ كُلَّ جُهْدِكَ لِيَكُونَ اسْمُكَ فِيهَا، وابْدَأْ صَفْحَةً جَدِيدَةً، وَقُلْ: “يَا رَبِّ، هَا أَنَا ذَا قَدْ أَقْبَلْتُ، فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً”.
فاللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَأَجَابَ. ويَا بَاسِطَ اليَدَيْنِ بِالعَطَايَا، اجْعَلْنَا مِنْ سِبَاقِ الخَيْرَاتِ فِي رَمَضَانَ. وأَعِنَّا عَلَى صِيَامِهِ وَقِيَامِهِ، وَاجْعَلْنَا مِنَ العُتَقَاءِ مِنَ النَّارِ. وانْصُرْ إِخْوَانَنَا من المسلمين، وَارْبِطْ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَتَقَبَّلْ طَاعَاتِنَا جَمِيعاً، يَا رَبَّ العَالَمِينَ.
الدعاء
