خطبة عن (رَمَضَانُ شَهْرُ الأَخْلَاقِ)
فبراير 26, 2026الخُطْبَةُ الأُولَى (لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس:58].
وَفي الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ» [صحيح البخاري]. (وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا» [سنن الترمذي].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
لِلإِفْطَارِ فِي رَمَضَانَ بَهْجَة تَعْلُو الْوُجُوهَ، وَطُمَأْنِينَة تَسْكُنُ الْقُلُوبَ؛ فهِيَ فَرْحَةٌ لَا يَذُوقُ حَلَاوَتَهَا إِلَّا مَنِ اكْتَوَى بِنَارِ الظَّمَأِ، وَصَبَرَ عَلَى مَرَارَةِ الْجُوعِ، ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ تعالى،
(لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا): وهَذِهِ الْفَرْحَةُ لَيْسَتْ فَقَطْ لِأَجْلِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، بَلْ هِيَ فَرَحٌ بِتَمَامِ النِّعْمَةِ، وَبِالْقُوَّةِ الَّتِي مَنَحَهَا اللَّهُ لِلْعَبْدِ لِيُكْمِلَ يَوْمَهُ طَائِعاً خَاشِعاً، ولَحْظَة الْإِفْطَارِ هِيَ مَوْسِمُ إِجَابَةِ الدُّعَاءِ؛ حَيْثُ يَقِفُ الْعَبْدُ عَلَى بَابِ رَبِّهِ ذَلِيلًا، فَيُعْطِيهِ مَوْلَاهُ جَائِزَةَ الصَّبْرِ: فَرْحَةً فِي الدُّنْيَا، وَأَجْراً فِي الْآخِرَةِ.
(لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا): وَمِنْ تَمَامِ هَذِهِ الْفَرْحَةِ أَنْ تَمْتَدَّ لِتَشْمَلَ الْآخَرِينَ؛ فَمَا أَجْمَلَ أَنْ تَرَى الْمُسْلِمِينَ يَتَسَابَقُونَ فِي “تَفْطِيرِ الصَّائِمِينَ”، فتِلْكَ الشَّعِيرَةُ الَّتِي تَبُثُّ الرُّوحَ فِي جَسَدِ الْأُمَّةِ، وَتُحَقِّقُ مَعْنَى الْأُخُوَّةِ الْإِيمَانِيَّةِ، فإِنَّ الَّذِي يُقَدِّمُ تَمْرَةً أَوْ شَرْبَةَ مَاءٍ لِأَخِيهِ الصَّائِمِ، إِنَّمَا يَشْتَرِي لِنَفْسِهِ أَجْرَ صِيَامٍ جَدِيدٍ، دُونَ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِ أَخِيهِ شَيْءٌ، فهِيَ تِجَارَةٌ مَعَ اللَّهِ رَابِحَةٌ، وَبَابٌ مِن أَبْوَابِ الْجَنَّةِ مَفْتُوحٌ؛ لِيَشْعُرَ الْفَقِيرُ أَنَّ لَهُ إِخْوَةً يَحْمِلُونَ هَمَّهُ، وَلِيَذُوقَ الْغَنِيُّ لَذَّةَ الْعَطَاءِ الَّتِي تَفُوقُ لَذَّةَ الْأَخْذِ.
(لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا): وتَأَمَّلُوا فِي سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ ﷺ عِنْدَ الْإِفْطَارِ؛ فقد كَانَ يَعْجَلُ بِهِ، وَيَقُولُ: «ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الْأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» [سنن أبي داود]. وهِيَ كَلِمَاتٌ تُلَخِّصُ رِحْلَةَ الْمُعَانَاةِ الَّتِي تَنْتَهِي بِالْبُشْرَى.
وَنَحْنُ وَفِي ظِلِّ مَا يَمُرُّ بِهِ الْعَالَمُ مِن تَحَدِّيَاتٍ، تَزْدَادُ قِيمَةُ هَذِهِ اللَّحَظَاتِ الَّتِي تَجْمَعُ الْأُسْرَةَ عَلَى مَائِدَةٍ وَاحِدَةٍ، وَتَجْمَعُ الْقُلُوبَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، فإِنَّ الْإِفْطَارَ لَيْسَ مَوْعِداً لِلْإِسْرَافِ وَالْبَذَخِ، بَلْ هُوَ مَوْقِفٌ لِلِانْكِسَارِ بَيْنَ يَدَيِ الْوَهَّابِ، وَشُكْرِهِ عَلَى مَا رَزَقَ.
(لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا): والْفَرْحَة بِالْفِطْرِ هِيَ أُنْمُوذَجٌ لِلْفَرَحِ الْأَكْبَرِ يَوْمَ لِقَاءِ اللَّهِ؛ فَكَمَا أَنَّ الصَّائِمَ يَنْتَظِرُ أذَانَ الْمَغْرِبِ بِفَارِغِ الصَّبْرِ لِيَنَالَ رِيَّهُ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَنْتَظِرُ لِقَاءَ رَبِّهِ لِيَنَالَ رِضْوَانَهُ، فَلْيَكُنْ إِفْطَارُكُمْ مَحَطَّةً لِتَجْدِيدِ النِّيَّةِ، وَمَيْدَاناً لِتَفَقُّدِ الْجِيرَانِ وَالْأَقَارِبِ، فَرُبَّ جَائِعٍ لَا يَجِدُ مَا يُفْطِرُ عَلَيْهِ إِلَّا بَقَايَا طَعَامٍ، وَأَنْتُمْ تَتَقَلَّبُونَ فِي النِّعَمِ. فَلْتَكُنْ فَرْحَتُكُمْ كَامِلَةً بِإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى قُلُوبِ الْمَحْزُونِينَ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ [الإنسان:21]. وَفي الحديث: (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَجَاءَ بِخُبْزٍ وَزَيْتٍ فَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ» [سنن أبي داود]. فمَا أَعْظَمَهَا مِنْ دَعْوَةٍ نَبَوِيَّةٍ لِمَنْ فَتَحَ بَابَهُ لِلصَّائِمِينَ!
“أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ”؛ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ خَبَرٍ، بَلْ هِيَ بَرَكَةٌ تَحِلُّ فِي الدَّارِ، وَتَتَنَزَّلُ بِهَا الرَّحَمَاتُ، فإِنَّ الْفَرْحَةَ الْحَقِيقِيَّةَ يَوْمَ الْإِفْطَارِ تَكْمُنُ فِي صَفَاءِ النَّفْسِ؛ فَإِذَا أَفْطَرَ الْبَدَنُ، فَلْيُفْطِرِ الْقَلْبُ عَنِ الْغِلِّ وَالْحَسَدِ، وَإِذَا ارْتَوَتِ الْعُرُوقُ، فَلْتَرْتَوِ الرُّوحُ بِذِكْرِ اللَّهِ وَشُكْرِهِ.
(لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا): واعْلَمُوا أَنَّ رَمَضَانَ يَمْضِي سَرِيعاً، وَأَنَّ كُلَّ لَحْظَةِ إِفْطَارٍ هِيَ نِعْمَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ تَسْتَوْجِبُ الْحَمْدَ، فلَا تَجْعَلُوا مَوَائِدَكُمْ مَكَاناً لِلْغِيبَةِ أَوِ التَّفَاخُرِ، بَلْ اجْعَلُوهَا مَجَالِسَ لِلذِّكْرِ وَتَعْلِيمِ الْأَبْنَاءِ آدَابَ الطَّعَامِ وَقِيمَةَ النِّعْمَةِ، وَتَذَكَّرُوا أَنَّ فَرْحَةَ الدُّنْيَا تَنْقَطِعُ، وَفَرْحَةَ الْآخِرَةِ تَبْقَى؛ حَيْثُ يُنَادِي الْمُنَادِي: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾ [الحاقة:24].
ونَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنَّا وَمِنْكُمْ صِيَامَكُمْ، وَأَنْ يَجْعَلَ إِفْطَارَنَا مَقْرُوناً بِقَبُولِ الطَّاعَةِ، وَأَنْ لَا يَحْرِمَنَا فَضْلَ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْمُبَارَكَةِ. فاللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا، وَاجْعَلْنَا مِنَ الشَّاكِرِينَ الذَّاكِرِينَ، وَأَعِنَّا عَلَى تَفْطِيرِ الْمُحْتَاجِينَ، وَاجْعَلْ آخِرَ كَلَامِنَا مِنَ الدُّنْيَا شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ [المزمل:20].
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخُطْبَةُ الثانية (لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
مازال حديثنا موصولا عن (فَرْحَةُ إِفْطَارِ الصَّائِمِينَ): فتَأَمَّلُوا -رَعَاكُمُ اللهُ- فِي هَذِهِ المَنِيحَةِ الرَّبَّانِيَّةِ؛ كَيْفَ حَوَّلَ اللهُ حَاجَةَ الإِنْسَانِ الفِطْرِيَّةَ إِلَى الأَكْلِ وَالشُّرْبِ إِلَى “عِبَادَةٍ” يُؤْجَرُ عَلَيْهَا، وَجَعَلَ مَوْعِدَ نِهَايَةِ الجُوعِ “فَرْحَةً” يَهْتَزُّ لَهَا الوِجْدَانُ.
(لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا): وفَرْحَة الصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَيْسَتْ فَرْحَةَ الغَافِلِينَ، بَلْ هِيَ فَرْحَةٌ إِيمَانِيَّةٌ عَمِيقَةٌ تَنْبُعُ مِنْ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ:
أولها: فَرَحٌ بِالتَّوْفِيقِ: بأَنَّ اللهَ أَعَانَكَ حَتَّى أَتْمَمْتَ يَوْمَكَ، فَلَمْ تَنْقَطِعْ هِمَّتُكَ وَلَمْ يَزِلَّ صِيَامُكَ.
وثانيها: فَرَحٌ بَالرُّخْصَةِ: بأَنَّكَ تُفْطِرُ أَمْرًا لِلهِ، كَمَا صُمْتَ أَمْرًا لِلهِ؛ فَالصَّائِمُ عَبْدٌ لِلهِ فِي الإِمْسَاكِ وَعَبْدٌ لِلهِ فِي الإِفْطَارِ.
ثالثها: فَرَحٌ بِقُرْبِ الجَزَاءِ: فأَنَّكَ عِنْدَ كُلِّ لُقْمَةٍ وَجَرْعَةِ مَاءٍ تَتَذَكَّرُ قَوْلَ المَوْلَى: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ} الحاقة:24.
واعلموا أن من “أَدَبِ الإِفْطَارِ”؛ الدعاء: فهَذِهِ اللَّحَظَات هِيَ لَحَظَاتُ “اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ”، فكَيْفَ لِلصَّائِمِ أَنْ يَغْفَلَ عَنِ الدُّعَاءِ وَهُوَ يَرَى مَائِدَةَ الرَّحْمَنِ مَمْدُودَةً أَمَامَهُ؟،
ومن آداب الافطار: تَعْجِيل الفِطْرِ فهو سُنَّةٌ تُحِبُّهَا المَلَائِكَةُ، والافطار على تمرات أو شربة ماء، وتعجيل صلاة المغرب،
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
(لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا): فإِنَّ لَحْظَةَ الغُرُوبِ هِيَ لَحْظَةُ “الجَائِزَةِ اليَوْمِيَّةِ”، فحِينَ يَقُولُ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ: “انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي، تَرَكُوا شَهْوَتَهُمْ لِأَجْلِي، فَهَا هُمْ اليَوْمَ يَطْعَمُونَ بِأَمْرِي”، فَيَا لَهَا مِنْ فَرْحَةٍ تَتَقَاصَرُ أَمَامَهَا كُلُّ لَذَّاتِ الدُّنْيَا!،
وكَمَا أَنَّكَ تَصْبِرُ عَلَى الجُوعِ سَاعَاتٍ، لِتَنَالَ لَذَّةَ الفِطْرِ، فَاصْبِرْ عَلَى فِتَنِ الدُّنْيَا سَنَوَاتٍ، لِتَنَالَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللهِ الكَرِيمِ، وَكَمَا أَنَّكَ تَشْعُرُ بِالرَّاحَةِ حِينَ يَزُولُ التَّعَبُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ،فَكَذَلِكَ المُؤْمِنُ يَفْرَحُ عِنْدَ مَوْتِهِ لِأَنَّ صِيَامَهُ عَنِ المَعَاصِي قَدِ انْتَهَى، وَبَدَأَ فِطْرُهُ فِي الجَنَّةِ.
عِبَادَ اللهِ.. لَا تُفْسِدُوا فَرْحَةَ إِفْطَارِكُمْ بِمَا يُغْضِبُ اللهَ، ولَا تَجْعَلُوا مَوَائِدَكُمْ مَيْدَانًا لِلإِسْرَافِ وَالتَّبْذِيرِ، وَلَا تَنْسَوْا أَنْ تُشْرِكُوا مَعَكُمْ الفُقَرَاءَ وَالمَسَاكِينَ فِي فَرْحَتِكُمْ؛ فَمَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ.
فاللَّهُمَّ اجْعَلْ فِطْرَنَا فَرَحاً بِطَاعَتِكَ، وَصِيَامَنَا قَبُولاً عِنْدَكَ. اللَّهُمَّ كَمَا رَزَقْتَنَا فَرْحَةَ الفِطْرِ فِي الدُّنْيَا، فَارْزُقْنَا فَرْحَةَ لِقَائِكَ فِي الآخِرَةِ وَنَحْنُ رَاضُونَ مَرْضِيُّونَ. اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ دُعَاءَنَا عِنْدَ فِطْرِنَا، وَاجْعَلْ كُلَّ عَمَلِنَا خَالِصاً لِوَجْهِكَ. اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ جَاعَ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَاسْقِ مَنْ ظَمِئَ
مِنْهُمْ، وَاجْمَعْ قُلُوبَنَا عَلَى مَحَبَّتِكَ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ.
الدعاء
