خطبة عن (مرافقة الرسول في الجنة)
أغسطس 27, 2025الخطبة الأولى: من شمائل الرسول ،وحديث ( مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى مِنِّي وَلاَ أَنَا بِأَغْنَى عَنِ الأَجْرِ مِنْكُمَا)
الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد أيها المسلمون
روى ابن حبان في صحيحه ،والامام أحمد في مسنده وصححه كل من (أحمد شاكر والألباني) : (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا يَوْمَ بَدْرٍ كُلُّ ثَلاَثَةٍ عَلَى بَعِيرٍ كَانَ أَبُو لُبَابَةَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ زَمِيلَيْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ وَكَانَتْ عُقْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ فَقَالاَ نَحْنُ نَمْشِي عَنْكَ. فَقَالَ: « مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى مِنِّي وَلاَ أَنَا بِأَغْنَى عَنِ الأَجْرِ مِنْكُمَا »
إخوة الإسلام
في هذا الأدب النبوي الكريم يقدم لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نموذجا عمليا لخلق العدل والمساواة ،وخلق القائد مع جنوده، وخلق التواضع ،وغيرها من الأخلاق العظيمة ،فمن ساح في سيرة النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – علم أنه كان على خلق عظيم ، فكان سليم الصدر، صحيح الفكر، سويّ النفس؛ فهو صلى الله عليه وسلم أعظم من قذفته رَحِم، وأنبلُ من سارت به قدم، وأشرف من تناوله قلم؛ فلم يُعرف عن النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – لا قبل نُبوّته ولا بعدها – الأَثَرة والأنانيّة؛ بل الذي عُرف عنه هو الإيثار ولو كانت به خصاصة ، ولم يستغل النبي محمد – عليه الصلاة والسلام – نُبوّته ليمتاز عن أصحابه في مأكل أو مشرب، أو ملبس، أو مسكن، أو مركب، أو مكسب ، ولم يستعل على الناس ويجعلهم “فقراء إليه”؛ بل علّمهم أن الناس جميعا فقراء إلى الله، وأنه أكثرهم فقرا إليه سبحانه وتعالى ،وكان النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – رغم عظمته – كريما – ورغم فقره – عاملا – ورغم علو مكانته وسمو منزله – فقد شارك أصحابه الكرام في بناء المسجد، وشاركهم في حفر الخندق، وكان يقود الزّحوف، ويتصدّر الصفوف، وكان أقرب أصحابه إلى الأعداء، بل إن الإمام عليّا – رضي الله عنه – شهد أنهم كانوا يحتمون برسول الله – عليه الصلاة والسلام – إذا حمي الوطيس، وطارت النفوس شعاعا، وبلغت القلوب الحناجر، وعندما فصَل رسول الله – عليه الصلاة والسلام – بأصحابه إلى بدر لم يكن معهم إلا سبعون بعيرا، فكانوا يتعاقبون على ركوبها، وكان رسول الله – عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم – يتعاقب مع علي بن أبي طالب وأبي لبابة – رضي الله عنهما – على جمل، فأراد الصحابيان البارّان برسول الله أن يؤثراه على نفسيهما، وأن ينزلا له عن حقهما، فقالا له: اركب يا رسول الله، ونحن نمشي.. فشكر لهما نبل مشاعرهما، وسمو سلوكهما، وقال لهما: “ما أنتما بأقوى منّي على السير، ولا أنا بأغنى منكما عن الأجر”، مع العلم أن المسافة بين المدينة المنورة وبدر لا تقل عن ثلاثمائة كيلومتر، وأن رسول الله كان في الخامسة والخمسين من عمره الشريف.
فهذا الموقف النبيل ،لذلك النبي العظيم ،يبين لنا استواء القائد والجند في تحمل الشدائد والمصاعب ،فها هو صلى الله عليه وسلم يتعاقب مع علي بن أبي طالب وأبي لبابة على بعير واحد، ويأبى أن يؤثراه، ويقول لهما : «مَا أَنْتُما ما بِأَقْوَى مِنِّي، وَلا أَنَا بأِغْنىَ عَنِ الأجْرِ مِنكُما» ، فكيف لا يحتمل الجند المشاق وقائدهم يسابقهم في ذلك؟! ،فالقيادة في ميزان الرسول صلى الله عليه وسلم ليست ميزة يتميز بها على أصحابه، بل هي مسؤولية وإيثار وتضحية في سبيل من يقوم على شؤونه، لذا تراه يقتحم الصعاب بنفسه، ويشارك أصحابه فيها، ليكون قدوة طيبة أخلاقية لجنوده في المنشط والمكره، فما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن تطيب نفسه بتلذذ صنوف النعيم الدنيوي وجنوده يكابدون الحر والقرّ.
والرسول المعصوم يقول: “ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما”. فكيف تكون حماسة الجندي عندما يجد القائد معه في كل خطوة، يحيا مشاكله، يتعب معه، يفرح معه، يحزن معه. ليس هناك ترفُّع، ليس هناك كبر، ليس هناك ظلم، ليس هناك كراهية. أحيانًا في بعض البلاد الإسلامية، يوجد ألف حاجز بينك وبين الزعيم لكي تصل إليه، وهذه مشكلة لو وجدت في أمة لا يمكن معها أن يحدث نصر. وعلينا أن نراجع سيرة زعماء الأمة الذين حدث في زمانهم نصر وتمكين وعزة، ستجد اختلاطًا كاملاً مع الشعب؛ راجعوا تاريخ الأمة، فهذه الأمور واضحة وضوح الشمس. وعلى النقيض تمامًا، فكل لحظات الانهيار والتردي في حال الأمة تكون مصحوبة بعزلة الحاكم عن شعبه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “مَنْ وَلاَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهِمْ وخَلَّتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ، احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ دُونَ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَقْرِهِ” رواه أبو داود
أيها المسلمون
لقد كانت غزوة بدر ملحمة من ملاحم التاريخ الإسلامي، ومعركة فرَّق الله بها بين الحق والباطل ،وقد وقعت أحداثها في السابع عشر من رمضان في العام الثاني من الهجرة النبوية، وعُرِفت في القرآن الكريم ببدر وبيوم الفرقان، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (آل عمران:123) ، وقال الله تعالى : {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الفُرْقَانِ} (الأنفال:41)، وكل انتصارٍ للمسلمين سيظل مديناً لبدر، التي كانت بداية الفتوح والانتصارات الإسلامية.
وفي أحداث هذه الغزوة المباركة الكثير من المشاهد والمواقف التي ينبغي الوقوف معها للاستفادة منها، وهذا الحديث الذي هو بين أيدينا اليوم يحدثنا عن موقف من تلك المواقف ، قال الطيبي: “فيه إظهار غاية التواضع منه صلوات الله وسلامه عليه، والمواساة مع الرفقاء، والافتقار إلى الله تعالى”. وقال الشِّيرازيُّ : قوله صلى الله عليه وسلم : (وما أنا بأغنى عن الأجر منكما) يعني: أنتما تريدان أن تمشِيا راجلين لطلب الأجر، وأنا أيضاً أطلب الأجرَ بأن أنزل وأُرْكِبَكُما على الدابة ،وإنما قال هذا لتعليم الأمة طلب الأجر، وان كان طالبُ الأجرِ عالماً أو زاهداً، فإنَّ أحداً لا يستغني عن الأجر، لأن الأجر مزيد درجات النعيم”.
وهذا الموقف النبوي يظهر عِظم تواضع النبي صلى الله عليه وسلم القائد، الذي يرفض وضعاً مُسْتحَقاً مُتميزاً عن أصحابه وجنوده، ويضرب لهم المثل العملي في المساواة بين القائد وجنده في تحمُّل الصعاب والشدائد، والصدقُ والإخلاص في التطلع إلى رضوان الله وثوابه، ومن ثم فكيف لا يَحتمل بعد ذلك الجند المشاقَّ، وقائدُهم ـ وهو خير الخلق وإمام الأنبياء ـ يساوي نفسه بهم في ذلك، بل يُسابقهم وينافسهم فيه، وهو صلى الله عليه وسلم حينئذ في الخامسة والخمسين من عمره؟!..
لقد ساوى النبي صلى الله عليه وسلم نفسه بأصحابه، بل استأثر لنفسه دونهم بتحمّل المسئولية والخطر ومضاعفة الجهد، والصور والأمثلة في ذلك كثيرة، فقد شاركهم صلى الله عليه وسلم في بناء المسجد النبوي بالمدينة المنورة، وأسهم بنفسه في العمل جنباً إلى جنب معهم، وعندما رأى الصحابة رضوان الله عليهم رسولهم صلى الله عليه وسلم يعطيهم القدوة العملية في العمل، ويَجْهد كما يجهدون، نشطوا في أداء المهمة بهمّة عالية، وعزيمة لا تلين.
ولما سمعت قريش بطلب المسلمين لعيرهم دعاهم ذلك إلى الخروج لمجابهة الأمر بأقصى طاقاتهم القتالية، فخرجوا من ديارهم، كما قال الله:(بَطَرًا وَرِئَاء النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ) الانفال (47) ،وأقبلوا بحدهم وحديدهم يحادون الله ويحادون رسوله ، وعلى حمية وغضب وحنق على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه لجرأة هؤلاء على قوافلهم. ولم يكن في حسبان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولا أصحابه المواجهة العسكرية، من أجل ذلك فقد عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسًا عسكريًا استشاريًا أعلى، أشار فيه إلى الوضع الراهن، ومجريات الأحداث، وما قد تصير إليه الأمور، وتبادل فيه الرأي مع عامة جيشه وقادته. حينئذ ارتعدت فرائص فريق من الناس وتزعزعت قلوبهم، وخافوا اللقاء الدامي، وهم الذين قال الله فيهم : (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ) (5) ،(6) الانفال، وأما كبار الصحابة فقد كان موقفهم ثابتاً لا يتضعضع، فقد قام أبو بكر الصديق فقال وأحسن، ثم قام عمر بن الخطاب فقال وأحسن، ثم قام المقداد بن عمرو فقال: يا رسول الله، امض لما أراك الله، فنحن معك، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى : (فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ)، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، فو الذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى بَرْك الغِمَاد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) خيرًا ودعا له به،
ويظهر هنا أن هؤلاء الثلاثة العظام كانوا من المهاجرين، والمهاجرون أقلية في الجيش، فأحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعرف رأي الأنصار لأنهم يمثلون أغلبية الجيش، وثقل المعركة سيدور على كواهلهم، وبيعة العقبة لم تكن تلزمهم بالقتال خارج ديارهم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بعد سماع كلام كبار المهاجرين:(أشيروا علىّ أيها الناس) وإنما يريد الأنصار، وفطن إلى ذلك قائد الأنصار وحامل لوائهم سعد بن معاذ؛ فقال: والله، ولكأنك تريدنا يا رسول الله؟ قال: (أجل). قال: يا رسول الله قد آمنا بك، فصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا، وإنا لصُبُر في الحرب، صُدق في اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تَقَرَّ به عينك، فسِرْ بنا على بركة الله، فسر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بذلك.
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخطبة الثانية: من شمائل الرسول ،وحديث ( مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى مِنِّي وَلاَ أَنَا بِأَغْنَى عَنِ الأَجْرِ مِنْكُمَا)
الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد أيها المسلمون
وحين تحرك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بجيشه ليسبق المشركين إلى ماء بدر، ويحول بينهم وبين الاستيلاء عليه، فنزل عشاء أدنى من مياه بدر، فقام الحُبَاب بن المنذر كخبير عسكري وقال: يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل، أمنزلٌ أنزلكه الله، ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه؟ أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال:(بل هو الرأي والحرب والمكيدة). قال الحُبَاب : يا رسول الله، إن هذا ليس بمنزل، فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم ـ قريش ـ فننزله ثم نغوّر ـ أي ندفن ـ ما وراءه من القُلُب، ثم نبني عليه حوضًا، فنملؤه ماء، ثم نقاتل القوم، فنشرب ولا يشربون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقد أشرت بالرأي). فلم يمنع الحُبَاب كونه مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن يراجعه في الأمر وأن يبدي رأيه، وانظر إلى المعنى الحقيقي للقيادة النبوية، فرسول الله (صلى الله عليه وسلم) دائماً يستمع إلى آراء صحابته ويقبل منهم ما كان موافقاً للصواب، على هذه الحرية ربَّى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أصحابه فمكنت مجتمعهم في الاستفادة من عقول جميع أهل الرأي السديد والمنطق الرشيد، فالقائد فيهم ينجح نجاحًا باهرًا، وإن كان حديث السن؛ لأنه لم يكن يفكر برأيه المجرد، أو آراء عصبة مهيمنة عليه قد تنظر لمصالحها الخاصة قبل أن تنظر لمصلحة المسلمين العامة، وإنما يفكر بآراء جميع أفراد جنده، وقد يحصل له الرأي السديد من أقلهم سمعة ،وأبعدهم منزلة من ذلك القائد؛ لأنه ليس هناك ما يحول بين أي فرد منهم والوصول برأيه إلى قائد جيشه، حيث إن هذه النفسية الرفيعة، عرفت أصول المشورة، وأصول إبداء الرأي، وأدركت مفهوم السمع والطاعة، ومفهوم المناقشة، ومفهوم عرض الرأي المعارض لرأي سيد ولد آدم (عليه الصلاة والسلام).
أيها المسلمون
لقد اقتضت حكمة الله سبحانه وتعالى أن يجعل أنبياءه ورسله بشراً كغيرهم ،لا يميّزهم سوى ما اختصّهم به سبحانه من أمور تتطلبها الرسالة ،وتقتضيها النبوّة ، فهم يشتركون مع سائر الناس في الصحّة والمرض ،والجوع والشبع ،ويسعون كغيرهم للبحث عن الرزق ،ويقومون بالأعمال التي يحتاج إليها الناس في حياتهم ،ولا يستقيم أمرهم إلا بها.
وسيرة النبي – صلى الله عليه وسلم – غنيّةٌ بالمواقف الدالّة على مشاركته لقومه في الأنشطة المختلفة ، ألا فامتثِلوا ما جاء به هذا الدين العظيم، وما تخلق به هذا النبي الكريم ،ففي ذلك سعادتكم وفلاحكم في الدنيا والآخرة، فهذا الدين الذي نظم أمور الناس في شؤون معاشهم ومعادهم، ومن جملة ما جاء في هذا الدين العظيم ما يتعلق بتوثيق الروابط بين أهل الإسلام، فإنَّ الناظرَ في نصوص القرآن والسنة، وهدي النبي الأمين محمدٍ عليه من ربه أفضلُ الصلاة وأتمُّ السلام – يدرك كيف أنَّ هذه القضية محل عنايةٍ واهتمامٍ كبير؛ لأنه لا سعادة للمجتمعات ولا هناء للبشرية إلا إذا وُجِد التعاون فيما بينهم على البر والتقوى.
الدعاء